طالعتنا صحيفة عكاظ في ملحقها الاسبوعي “الدين والحياة” بفتوى غريبة وعجيبة, تجعل المؤمن يلوذ بالصمت المخيف ويعجر عن تصور اي مستوى وصل اليه هؤلاء المدعين للفقه والاجتهاد في احكام الدين .

الفتوى الكنسية

الشيخان السدلان والعبيكان قررا ان الدعوة الى مقاطعات منتجات شركات الالبان التي رفعت اسعارها اثم يوجب لصاحبه استحقاق العقوبة الالهية , فالدعوة الى المقاطعة من شان ولي الامر فقط .

هؤلاء الفقهاء الذن يتحدثون هنا عن الاثم واستحقاق العقوبة بحق الفقراء والجائعين لانهم قرروا مقاطعة من يرفع الاسعار في وجوههم , لم يرف لهم جفن خلال موسم زيادة الاسعار الجنوني التي شملت اكثر السلع الاساسية منذ اشهر , فرفع الاسعار ليس مصية او ذنب تستحق التنبية في الصحافة والتخويف بالنار لمن يفعلها , ورفع السلع ايضا هو حق من حقوق التجار لاشان للناس الفقراء به وعليهم ان يشتروا هذه السلع ولو مكرهين , وهم اذا لم يشتروا هذه السلع فانهم يبؤون باثم الموظفين في هذه الشركات الذي لن يجدوا رواتبهم اخر الشهر كاملة.

لم نسمع من هؤلاء الشيوخ اي حديث عن الاحتكار لرفع السلع , ولا عن تهريب البضائع للمحافظة على ارتفاع الاسعار , ولا عن البضائع التي كانت في المخازن قبل الزيادة وارتفعت بعدها , كل هذا لايستحق ان ذنبا يحذورن التجار منه ,اليس البيعان بالخيار !!!!

احدهم برر تحريمه للدعوة لمقاطعة بانها تحرم الاف الموظفين من روابتهم , هل يعني هذا الفقيه ان شراء البضائع فرض كفاية حتى تتحقق كفاية الشركات وتحقق ارباحها لتعول موظفيها , هل معنى كلامه هذا , ان اي شركة تخسر نتايجة لتندني مبيعاتها في السوق , فاناهذه الخسارة المادية لصاحب الشركة تتحول الى خسارة اخروية بحقنا نحن من قررنا عدم شراءنا بضائعها ….اي فقه ينطق به هذا الشيخ العحيب.

هل يريد هؤلاء الشيوخ ان يمقتهم الناس ويمعنون بكراهتهم بعد ان انصرفوا عنهم وعن الاستماع اليهم منذ زمن ….؟؟!!!

هل يريد هؤلاء ان يمقت بمقتهم الدين الذي يدعون تمثيلة

ان الواجب في هذه الكارثة الاخلاقية التي تمارس باسم الدين تقع على عاتق من يدعون الاعتدال والوسطية من دعاة ما يسمى بالصحوة , او بقايها ان كان لها من بقايا , حتى لايظلم دين رب العالمين بمثل هذه النماذج التي يتضح يوما بعد اخر انها ليست فقط بعيدة عن واقع الناس ومعاناتهم ,وانما بعيدة ايضا عن روح الدين وقيم الشريعة.

اترك رد